لاستعادة أحياء انسحب منها ومجموعات من الجيش السوري الحر تقاتل دفاعا عن «كوباني»
■ عواصم ـ وكالات: شن تنظيم “الدولة الاسلامية» امس الاربعاء هجوما في شرق مدينة عين العرب السورية الكردية بهدف استعادة احياء انسحب منها ليلا بعد الضربات الجوية التي استهدفت مواقعه الخلفية من طائرات الائتلاف الدولي، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “تدور اشتباكات عنيفة في شرق مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) بعدما شن تنظيم (الدولة الاسلامية) هجوما لاستعادة الاحياء التي فقد السيطرة عليها».
واضاف “قتل ثلاثة من افراد وحدات حماية الشعب (الكردية) واصيب عدد اخر منهم بجروح، وهناك خسائر بشرية مؤكدة في صفوف عناصر تنظيم الدولة الاسلامية» الجهادي المتطرف.
وكان المرصد اعلن ان مقاتلي التنظيم انسحبوا ليلا من مناطق عدة في شرق مدينة عين العرب ومن الاطراف الجنوبية الغربية.
واوضح ان الانسحاب جاء بعد استهداف “مواقعهم الخلفية بالغارات ما خـــلف خسائر بشــــرية في صفوفهم كما تأكدت اصابة اربع عربات على الأقل للتنظيم».
وتمكن تنظيم “الدولة الاسلامية» مساء الاثنين من دخول كوباني التي يتقدم نحوها منذ اكثر من ثلاثة اسابيع، بعد معارك ضارية مع مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية. وسيطر على ثلاثة احياء في شرق المدينة وتمركز على بعض الاطراف الجنوبية والجنوبية الغربية قبل ان يتمكن المقاتلون الاكراد من صده، ما اجبره على التراجع بعض الشيء.
ونفذت طائرات الائتلاف الدولي العربي الثلاثاء غارات على مواقع التنظيم في محيط المدينة على دفعتين في الصباح وفي المساء. وبعد الغارات المسائية، نفذ التنظيم المعروف ب»داعش» انسحابه.
وأمس شن الائتلاف الدولي غارة جوية جديدة على مقاتلي التنظيم في المدينة المحاذية لتركيا، كما افادت صحافية في وكالة “فرانس برس» على الحدود التركية.
وعلى اثر الضربة الجوية ارتفع دخان اسود كثيف فوق تلة تقع الى شرق المدينة حيث تدور المعارك.
وذكر الصحافي والناشط مصطفى عبدي من كوباني على صفحته على موقع “فيسبوك» صباح امس الاربعاء ان “جثث قتلى داعش تملأ شوارع حي مقتلة جنوب شرق كوباني». واشار من جهة ثانية الى استمرار وجود “المئات من العائلات وكبار السن» في كوباني، والى ان “الاوضاع الانسانية صعبة، والاهالي بحاجة الى مواد غذائية وماء».
وبدأ تنظيم “الدولة الاسلامية» هجومه في اتجاه كوباني في 16 ايلول/سبتمبر، وسيطر على منطقة واسعة في محيطها، حتى فرض عليها حصارا من ثلاث جهات، بينما تحدها تركيا من الجهة الرابعة. وقتل في المعارك اكثر من 400 شخص غالبيتهم من المقاتلين من الطرفين، بحسب المرصد السوري. كما نزح اكثر من 300 الف شخص.
وكان عدد سكان كوباني قبل بدء النزاع السوري يناهز الخمسين الفا، لكنه تضخم بعشرات الألوف الاخرى مع موجة النزوح اليها من مناطق سورية اخرى.
وتقاتل مجموعات عدة، من الجيش السوري الحر، في عين العرب (كوباني) إلى جانب قـــوات الحماية الشعبية، التابعة لحزب لاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، لعل أشهرها لواء “ثوار الرقة»، و»شمس الشمال»، و»سرايا جرابلس»، التي ينتسب مقاتلوها إلى مناطق الرقة، وريف منبج، وصرين، وجرابلس، في ريف حلب الشرقي، وقد اضطرت منذ أشهر إلى الانسحاب من مناطق تواجدها إلى أماكن أخرى، بعد استيلاء تنظيم “داعش» عليها.
وأكد أبو عيسى، قائد لواء ثوار الرقة وجودَ عدة فصائل، تابعة للجيش الحر، تقاتل في عين العرب “كوباني»، كاشفاً أن هذه الكتائب شكّلت غرفة عمليات مشتركة مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD)، لقتال تنظيم “داعش» الإرهابي وقوات النظام السوري.
ولفت إلى أنّ فصيل “ثوار الرقة»، الذي يقاتل في عين العرب، هو “العمود الفقري لبقية الفصائل التي تقاتل هناك، ومنها لواء “شمس الشمال»، ولواء “جيش الغطاس» من دير الزور، و»سرايا جرابلس»، وهي تشكيل صغير مؤلف من عناصر من الجيش الحر من أبناء مدينة جرابلس الواقعة غربَ مدينة عين العرب، وأوضح أن هذه الألوية خرجت من محافظاتها ومدنها بعد احتلال تنظيم “داعش» لها، واضطرت إلى التراجع بعد الحصار الذي فرضه “داعش» على تلك القرى والمدن.
وأكّد قائد لواء ثوار الرقة وجود تنسيق بين مقاتلي الجيش السوري الحر من جهة، وقوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD) من جهة أخرى، وقال: “بعد أن شكّلنا غرفة عمليات “بركان الفرات»، حددنا أهدافنا بمقاتلة داعش والنظام، واتفقنا على هذه النقطة مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي».
ولا توجد إحصائيات دقيقة لعدد عناصر الجيش الحر، الذين يقاتلون “داعش» في عين العرب، في حين أن عدد قوات الحماية الشعبية الكردية، المتواجدة في عين العرب، يقدر بما لا يقل عن خمسة آلاف مقاتل في المنطقة، ومع ذلك لم تتمكن من صدّ هجمات كبيرة عدة لتنظيم “داعش»، بالنظر إلى اقتصار تسليحها على الأسلحة الخفيفة والرشاشات المتوسطة وعدد قليل من الرشاشات الثقيلة، في مقابل امتلاك “داعش» لأعداد أكبر من المقاتلين، مزودين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بالإضافة إلى امتلاكهم أسلحة ثقيلة من دبابات وراجمات صواريخ وغيرها.
لاستعادة أحياء انسحب منها ومجموعات من الجيش السوري الحر تقاتل دفاعا عن «كوباني»
شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

0 comments:
Post a Comment