فنانة «ستار أكاديمي» العراقية رحمة رياض حصلت على جائزة «موريكس دور» وعينها على التمثيل
بيروت ـ “القدس العربي» زهرة مرعي: للفنانة العراقية رحمة رياض حظها الجميل في لبنان، فمنه انطلقت فنياً بعد سلسلة محاولات لدخول وسط الغناء. وبعد تميزها في برنامج “ستار أكاديمي»، وبعد سنوات من تدرجها على درب النجومية والنجاح كانت لها جائزة أفضل مطربة عربية صاعدة من مهرجان “موريكس دور».
تبوح رحمة بأنها لا تثق بالآخرين، وأنها تخشى من نوايا السوء، وهذا ما يسبب لها قلقاً. إلى ذلك هي تتمنى تنظيم حياتها، ولهذا تشتاق لستار أكاديمي، بدورنا ننصحها بالجيش لنظامه الصارم.
مع رحمة رياض كان هذا الحوار:
□ تمّ تكريمك بجائزة أفضل مطربة عربية صاعدة في مهرجان “موريكس دور». هل أفرحك التكريم في لبنان، حيث انطلقت فنياً؟
■ نعم مسيرتي الفنية بدأت من لبنان، وفيه وجدت أجمل الترحيب. لم أشك يوماً بأن لبنان سينتبه مجدداً إلى وجودي في ساحة الفن وما أقدمه من جديد. وهكذا كانت الجائزة التي حفزتني لتقديم المزيد، ورفعت من معنوياتي، وأكدت لي ضرورة أن أدرس خطواتي بتأن. حين كنت أراقب مهرجان “موريكس دور» كنت أعرف أن يوماً سيأتي وسأكون فيه مكرمة وموجودة ضمن مجموعة الوجوه التي تستحق التكريم، وسيتردد إسمي مع النجوم العرب المكرمين. كنت أحلم بوصول إسم والدي إلى حيث يكون مهرجان “موريكس دور»، والحمد لله تحقق الحلم عندما سمعت اسم رحمة رياض أحمد.
□ هل كان لأغنية “بوسة»، التي حظيت بأكثر من مليون مشاهدة على الـ»يوتيوب» أثرها في حصولك على هذه الجائزة؟
■ عملي في ساحة الغناء قديم. فقد شاركت في برنامج “سوبر ستار» عبر تلفزيون المستقبل في سنة 2004. ومن بعده لم أستسلم، بل محاولاتي كانت متكررة ليكون لي حضور في ساحة الفن. وفي سنة 2004 كنت في عمر 17 سنة. لهذا أشعر بأن هذه الجائزة تقابل مثابرتي طوال هذه السنوات، ولا شك بأن أغنية “بوسة» كان لها أثرها الكبير. هي أغنية وجدت انتشاراً سريعاً. وهنا أشكر كل من ساعدني كي تصل هذه الأغنية إلى هذا العدد الكبير من المشاهدة. ولا ننسى أهمية الأغنية وقربها من الناس كلاماً ولحناً، وكذلك تصويرها الجميل. والأغنية من كلمات الشاعر السعودي زكي الشريف وألحان الفنان فايز السعيد وتوزيع حسام كامل، وتولى اخراجها جاد شويري.
□ هل نقول إنك مع أغنية “بوسة» تشعرين بنشوة النجاح؟
■ يمكنك قول ذلك بنسبة 50 ٪. طموحي كبير، وهو يكبر معي كلما ثابرت واجتهدت في طريق الفن. هذا ليس كلاماً للإستهلاك، بل هو حقيقي. بالنسبة لي كعراقية أنا أمثل بلدي، وأتمنى أن أمثله بأكمل صورة، وأمنيتي أن يتم تصنيفي ضمن فناني الصف الأول في الوطن العربي في مرحلة لاحقة.
□ هل تعتقدين أن فايز السعيد تعامل بحرفية مع صوتك في أغنية “بوسة»؟
■ للفنان فايز السعيد خبرة طويلة في الفن. وهو بمجرد رؤيته للفنان يشعر بما يليق بشخصيته. تجمعني معرفة به وهو أرسل لي أكثر من أغنية واخترت منها الأنسب لي وهي “بوسة». في المرحلة المقبلة أهدف لتكون لي أغنية منفردة باللون العراقي، ومن ثم أغنية خليجية.
□ أنت تتنقلين بين مختلف أنواع اللهجات في الغناء، فهل تشعرين بهذه الليونة في صوتك؟
■ نعم، والسبب أني تركت العراق في عمر 12 سنة، وكانت عائلتي تتنقل من بلد لآخر. وهذا طبعاً عامل مساعد في تعلم اللهجات العربية. التنوع جميل في الغناء وأمنيتي أن أغني المغربي. أما الخليجي والعراقي فهو بدمي. في الغناء اللبناني والمصري أهدف لتكون أغنياتي ناجحة لا أن تمر مرور الكرام.
□ من يأخذ بيدك لتصويب مسارك في الفن؟
■ شخصياً أتميز بالصبر. إنما يصل الإنسان لمرحلة يشعر معها بالتعب نتيجة الجهود التي يبذلها منفرداً، وتالياً حصد النتائج يلزمه زمن طويل. لا أخفي عنك أني في مرحلة ما عشت الاحباط، فكانت أمي هي الشخص الذي يأخذ بيدي. أمي هي التي تقرأني من عيوني. تقف بقربي وتشعرني بأني أحسن إنسان في العالم. وهنا لا ألغي دور أخوتي. إذاً هي عائلتي وهم الأكثر إيماناً بموهبتي، وبي كفانة. ومن ثم يأتي دور الشركة التي أنتمي إليها “ميوزك إز ماي لايف». فغسان شرتوني يمدني على الدوام بحافز كبير جداً. كما ويمدني بدعم معنوي أكبر من التخيل. حين أجالس غسان شرتوني أشعر بأني ملكة. وأنا منتمية لهذه الشركة منذ سنة ونصف.
□ ماذا علمتك التجربة في الفن حتى الآن؟
■ على صعيد الحياة أنا إنسان صريح جداً، كما أني أعيش على طبيعتي أكثر مما تتخيلين. لم تتح لي ظروف الحياة متابعة تعليمي الجامعي، الحياة كانت معلمي في التعامل مع الناس والحوار معهم. علمني الفن أن أكون قاسية. كما علمني عدم الثقة بالآخرين، وهذا ما أعتبره من مشاكلي الكبيرة. أحياناً أكون برفقة أصدقائي، وإن كان أحدهم يتصفح هاتفه فقد أعتقد أنه يعمل لتصويري. إلى هذه المرحلة من عدم الثقة بالآخرين وصلت. أعيش فوبيا من الهواتف. ليس لدي ثقة بالآخرين وأخاف. ومع ذلك أحب اصدقائي.
□ هل تعرضت لمشكلة ما حتى دخلت دائرة الوسواس من الآخرين؟
■ لا. الحمد لله والشكر لا. لكن من سماعنا حكايات الناس نخاف على أنفسنا. ونفكر بأنه من الممكن أن ينوي أحدهم سوءاً لنا فنتخذ جانب الحذر والحيطة. في السابق كنت في طيش وأعيش مراحل عمري، حالياً بات الحذر رفيقي. أنا الآن أحسب حساب كل خطوة أقوم بها، وحتى اللقمة التي أضعها في فمي أفكر بها قبل وضعها.
□ كــان حضورك ملفتاً في الـ”فيديو كليب»، فهل ستجــــربين حظــــك في التمثيل؟
■ قريباً سأبدأ تصوير مسلسل تلفزيوني في قطر. يجمع هذا العمل مجموعة من النجوم العرب. وفيه سأكون إنسانة لا علاقة لها بالغناء.
□ إلى ماذا تشتاقين في “ستار أكاديمي»؟
■ تضحك وتقول: قد يستغرب البعض قولي، فأنا أشتاق للنظام في “ستار أكاديمي». أنا من الأشخاص الذين يتمنون وجود من ينظم حياتهم. “ستار أكاديمي» وعلى مدى أربعة أشهر أشعرني بالنظام في النوم والاستيقاظ والطعام ومهمات البرنامج.
□ يبدو أنك تحتاجين لنظام الجيوش؟
■ هذا كان حلمي في الطفولة. كلما سئلت ماذا ستعملين عـــندما تكبرين؟ كنت أجيب أحب أن أكون شرطية.
فنانة «ستار أكاديمي» العراقية رحمة رياض حصلت على جائزة «موريكس دور» وعينها على التمثيل
شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

0 comments:
Post a Comment