Followers

Powered by Blogger.

قادة أوروبا يبحثون اليوم أزمة البطالة بقمة في ميلانو



روما – د ب أ: رغم أن رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، وصف أزمة البطالة بأنها “العدو الرئيسي» لأوروبا، فإن قليلين هم الذين يتوقعون أن تسفر القمة الأوروبية، المقرر عقدها اليوم الأربعاء في مدينة ميلانو الإيطالية لبحث هذه الأزمة، عن خطوات ملموسة تفتح باب الآمال أمام ملايين العاطلين، وبخاصة من الشباب في الإتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع أن يشارك في القمة قادة الدول الـ28 الأعضاء في الإتحاد الأوروبي. كما يشارك في القمة وزراء العمل في دول الإتحاد.
وقد قلل المسؤولون الإيطاليون الذين تستضيف بلادهم القمة سقف التوقعات بالنسبة للقمة، واعتبرو أنها فقط تمثل “خطوة أولى» في اتجاه إقرار إجراءات مواجهة أزمة البطالة خلال الشهور المقبلة.
وقالت برناديت سيغول رئيسة إتحاد النقابات العمالية في الإتحاد الأوروبي أمس الأول خلال اجتماع عمالي أوروبي في روما “نحن لسنا متأكدين من نتائج هذه القمة، والشيء الذي لا نريده هو الكلمات الجميلة بدون أفعال».
أما الرئيس المنتخب للمفوضية الأوروبية، جان كلود يونيكر، فتعهد بالعمل على إعداد خطة استثمارية بقيمة 300 مليار يورو (375 مليار دولار) لتحفيز اقتصاد الإتحاد الأوروبي، لكنه لم يكشف عن تفاصيل الخطة حيث لم يتول منصبه في رئاسة المفوضية حتى الآن.
ومن المتوقع أن تتركز المناقشات في قمة اليوم على برنامج “ضمانات الشباب» الذي تبلغ قيمته 6 مليارات يورو ويستهدف تقديم مساعدات مالية للحكومة الأوروبية التي تلتزم بتقديم فرص عمل أو تدريب للشباب الذين تركوا دراستهم خلال أربعة شهور.
وقالت بيا أهرينكيلده، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل “ان الهدف هو مناقشة كيف يمكن أن نضمن التطبيق الكامل لبرنامج ضمانات الشباب، من ناحية، ومن ناحية اُخرى التركيز على نطاق أوسع على كيفية معالجة مشكلة التوظيف على المدى الطويل.»
يذكر أن برنامج ضمانات الشباب يواجه بطئا في التطبيق بسبب العقبات البيروقراطية وقيود الميزانية في العديد من الدول، حيث لم يبدأ تطبيق البرنامج حتى الآن إلا في فرنسا وإيطاليا بحسب ما ذكرته سيغول في اجتماع إتحاد النقابات العمالية الأوروبي.
وقال ميكيل بارسلوند، المحلل الاقتصادي الدنماركي في مركز دراسات السياسة الأوروبية في بروكسل، ان برامج مثل ضمانات الشباب يمكن أن تحقق نتائج بعد خمس أو عشر سنوات إذا ما تم تطبيقها بطريقة جيدة.
وأضاف أن المبادرات الاُخرى التي تستهدف انتقال العمال من المناطق عالية البطالة مثل أسبانيا، إلى المناطق منخفضة البطالة مثل ألمانيا لها تأثير ضعيف.
وقال “لكي نوفر علاجا حقيقيا لأزمة الوظائف على المدى القصير نحتاج إلى زيادة الطلب في الاقتصاد».
يذكر أن الإتحاد الأوروبي لم يتعاف حتى الآن من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في 2008، على عكس الاقتصاد الأمريكي. ليس هذا فحسب بل إن منطقة اليورو التي تقع في قلب الأزمة الاقتصادية الأوروبية تقف على حافة جولة ثالثة من الركود خلال 6 سنوات، مع وصول معدل البطالة إلى مستوى قياسي قدره 12٪ تقريبا.
ويشهد الإتحاد الأوروبي انقساما بين دوله حول سبل التعامل مع الموقف الاقتصادي الصعب، حيث تحث ألمانيا – صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا – نظراءها على “القيام بواجبهم» في الإصلاح الاقتصادي ومقاومة الدعوات إلى زيادة الإنفاق العام، في حين أن فرنسا وإيطاليا تقولان ان هناك حاجة لتخفيف القيود المفروضة على عجز الميزانية في الدول التي تتبنى إصلاحات اقتصادية مؤلمة.
ومن غير المحتمل إنهاء هذا الانقسام القائم منذ وقت طويل خلال قمة ميلانو اليوم.
وذكرت صحيفة “لا ريبوبليكا» الإيطالية أن رئيس وزراء إيطاليا ماتيو رينزي يعتزم استغلال القمة لكي يروج لإصلاحات سوق العمل في بلاده، والتي يقوم بها رغم المعارضة القوية من جانب النقابات العمالية والجناح اليساري في الحزب الديمقراطي الذي يقوده.
وأضافت أنه طلب من ميركل وأولاند وممثلو الإتحاد الأوروبي عدم المشاركة في المؤتمر الصحافي بعد القمة حتى تتركز الأضواء على رينزي. إلا ان مسؤولا إيطاليا لم يؤكد ذلك وقال ان شكل المؤتمر الصحافي الذي سيعقب القمة لم يتحدد بعد.





قادة أوروبا يبحثون اليوم أزمة البطالة بقمة في ميلانو

شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

0 comments:

Post a Comment