Followers

Powered by Blogger.

منافسة قوية بين المرشحين في انتخابات برلمان تونس للظفر بأصوات الدوحة



الدوحة ـ “القدس العربي»: انطلقت رسمياً منذ حلول عيد الأضحى في الدوحة وباقي الدول العربية، الحملات الدعائية للانتخابات التشريعية التونسية المقرر إجراؤها في 26 تشرين الأول/ أكتوبر.
وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن عدد القوائم المترشحة للانتخابات التشريعية بلغ 1327 قائمة حزبية وائتلافية ومستقلة موزعة على 33 دائرة انتخابية منها 27 دائرة داخل البلاد و6 دوائر في الخارج. وسينبثق عن هذه الانتخابات أول مؤسسة تشريعية دائمة منذ الثورة التونسية وسيضم البرلمان 217 عضواً.
وتتنافس القوائم الموجودة في الخارج خصوصا في الدول العربية التي جمعت في دائرة واحدة مع دول أخرى لم تصنف في دوائر خاصة مثل فرنسا وأمريكا، العديد من القوائم التي تطمح لوصول مرشحيها لقبة البرلمان في تنافس محموم، لكنه يسير وفق قواعد اللعبة الديمقراطية، ومع احترام تام للأعراف الموجودة هنا تحديدا في دول الخليج التي لا تشهد معارك سياسية طاحنة على غرار النماذج الغربية.
وتتخوف بعض القوائم من محاولات رجال النظام السابق التغلغل والعودة مجددا ببدلات جديدة مستفيدين من إرثهم السابق ونفوذهم القوي في مختلف الإدارات وما حققوه من مكاسب وعلاقات قوية.
وتخضع الحملة الانتخابية إلى جملة من الضوابط حدّدها القانون الأساسي للانتخابات والاستفتاء وفي مقدمتها تحييد الإدارات الرسمية وأماكن العبادة والمؤسسات التربوية ومنع أي حملة تتضمن الدعوة إلى الكراهية والعنف والتعصب والتمييز والتأكيد على عدم المساس بحرمة الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية للمترشحين.
وتركز القوائم المتنافسة على أصوات الدوحة لما تشكله الجالية التونسية المقيمة في قطر من ثقل ووزن إعلامي وسياسي واقتصادي على سائر الدول الأخرى خصوصا وأن أفرادها يعملون في أقوى المؤسسات والمحطات الإعلامية في الوطن العربي، مع عدد ناخبين يناهز الخمسة آلاف شخص مسجل في اللوائح.
وعن ظروف إجراء الانتخابات النيابية المقبلة وأهميتها في مسار الانتقال الديمقراطي في تونس يشير المرشح ماهر المذيوب متصدر قائمة النهضة في تصريح خاص لـ”القدس العربي» أن “الانتخابات التشريعية لاختيار أول مجلس نواب في تاريخ تونس بعد ثورة الحرية و الكرامة هي آخر العنقود في مرحلة الانتقال الديمقراطي، وأول لبنة توضع في بناء المؤسسات الدستورية المنتخبة في دولة الحرية و تونس الجديدة».
ويرى أن مسار التحضير لهذه الانتخابات يشهد حوارا مجتمعيا ثريا مع جهد مهم يبذل من قبل أفراد الطبقة السياسية بمشاركة هيئات المجتمع المدني حتى كللت بوجود الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والتي تعمل من أجل إرساء ثقافة انتخابية جديدة أساسها القانون والإنصاف».
ويؤكد الإعلامي ماهر الذي يعمل أخصائيا في إحدى المؤسسات الحكومية القطرية الهامة، أن “الحملة الانتخابية سجلت مع انطلاقتها أجواء احتفالية وإيجابية في مجملها مما ينبىء بمناخ سياسي وانتخابي يتمنى الجميع أن يتدعّم وخاصة بعد الإعلان عن النتائج مهما كانت ولمن مالت الكفة».
وعن التقسيم الإداري للعالم العربي كله في دائرة واحدة وإمكانية أن يرهن حظوظ كفاءات كثيرة موجودة في الخارج و يقصيها من المساهمة في نهضة البلاد مثلما يرى البعض، يؤكد المرشح المستقل متصدر قائمة النهضة، أن “تجربة مشاركة الجالية التونسية في الانتخابات التشريعية، جديدة وغير مسبوقة، و ككل البدايات يعتريها بعض العثرات والنقائص، لكن التونسيين في الخارج يمثلون قوة اقتصادية لها وزن اجتماعي ومساهمة سياسية مبتكرة، و نحن ندعو إلى تعزيز دور أبناء البلد في المهجر على جميع الأصعدة الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية ليكون لهم دور قوي وحضور مميز في المؤسسات الدستورية بما يتلاءم مع حجم التضحيات التي يقدمونها لعائلاتهم ولبلدهم وأمتهم».
وحول مشاركة نواب المهجر وسبل مساهمتهم في نماء العملية الديمقراطية في تونس و تعزيزها، يؤكد متصدر قائمة حركة النهضة أن “المواطن التونسي في المهجر هو تونسي لحما و دما، و لكنه يعيش على مسافة من الأحداث اليومية في بلده الأم، و يحيا في بيئات أخرى مختلفة تتفاوت في ثرائها و لكنها تعتبر خزان يومي من الخبرات ولها تراكم مثمر من التجارب على جميع الأصعدة وبالتالي الاستفادة من أخطاء الآخرين الذين سبقونا في مجالات التنمية و البناء الديمقراطي حتى تختزل المسافات وتوفر للجميع السير في طريق متعثر، وهو ما من شأنه أن يضيف أبعاد جديدة للبلد وهو في حاجة إليها مع المحافظة على هويتنا و روحنا و أصالة تجربتنا التونسية».
ويتنافس المرشحون على كرسي المهجر في الوطن العربي على استمالة الناخبين ولكل استراتيجيته وفق قناعاته وخطته لكسب ثقة الجمعي. ويؤكد المرشح ماهر أنه على مستوى قائمته لديهم “أساس استراتيجي في الحياة ينبني على كون الانتخابات تعتمد على الصدق في القول والعمل والإخلاص لتونس والوفاء لقيمنا المجتمعية المشتركة».
ويضيف المرشح الذي كان أحد القيادات الإعلامية في قناة الجزيرة للأطفال القطرية، أنه “ليس هنالك في دائرتنا الانتخابية للدول العربية و باقي دول العالم حملة انتخابية بالمعنى المتعارف عليها من حيث الحشد الجماهيري والاجتماعات العامة فنحن ضيوف لدى أخوة أعزاء نحترم القانون والأعراف المتبعة و بما أننا نركز على التواصل مع الأجيال الشابة فنحن نعتمد على صفحتنا على فيسبوك (قائمة حركة النهضة في العالم العربي انتخابات 2014) و الموقع الشخصي لي على “تويتر» للتعريف ببرنامجنا الذي ينخرط كليا للاستجابة لتطلعات و مطالب قاعدتنا الانتخابية.
ويحاول المرشح الوصول إلى عضد تطلعات أبناء الجالية من خلال التأكيد على ضرورة أن يكون لكل مهاجر إمكانية امتلاك سيارة معفية ثانية تسجل وجوبا باسم الزوجة والتغطية الاجتماعية وتعاونية للتوانسة الذين يواجهون صعوبات في الاندماج و التأقلم في بيئة العمل الجديدة.
ويتحدث أبناء الجالية في الخارج عن هواجس من عودة رجالات النظام السابق وإمكانية أن يشكلوا خطرا على حظوظ باقي المتنافسين لما يملكون من ملفات وعلاقات بالمتنفذين في الدوائر الدبلوماسية مستفيدين من إرثهم السابق لتأييد مرشحيهم. ويرى ماهر أن “الموتى لن يعودوا أبدا (إشارة إلى رجال نظام بن علي)، وما دون ذلك فكل تونسي له الحق في التعريف بأفكاره و الترويج لمشاريعه السياسية، و لقد حدثت ثورة من أجل الحرية و الكرامة، و الأصل في العملية أن من يعمل في الميدان السياسي يجب عليه أن يتعظ بما حدث مع وجود نقد ذاتي وتجديد في فكره لعله يرتقي لروح الشعب المتجددة و كل من تمكن من إقناع الشعب بالوسائل القانونية المشروعة فهو جدير بالفوز بثقته و حمل الأمانة».
ويبلغ عدد التونسيين المسجلة أسماؤهم على قوائم الاقتراع للانتخابات التشريعية والرئاسية خمسة ملايين و236 ألفاً و244 شخصاً، بينهم 311 ألفاً و34 شخصاً يقيمون في دول أجنبية بحسب إحصائيات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. ويبلغ عدد القوائم المتنافسة للانتخابات التشريعيٌة 1327 قائمة حزبية وائتلافية ومستقلة موزّعة على 33 دائرة انتخابية، منها 27 دائرة داخل البلاد و6 دوائر في الخارج.
وستكون انتخابات التونسيين خارج البلاد لمجلس النواب 2014 على ثلاثة أيام وهى 24 و 25 و26تشرين الأول/ أكتوبر 2014 في ست دوائر محددة. وبحسب نتائج عمليات سبر آراء محلية أجريت في وقت سابق ونشرتها وسائل إعلام، يعتبر حزبا النهضة الإسلامي وخصمه العلماني “نداء تونس» (وسط) الذي أسسه في 2012 رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي، الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات التشريعية. خصوصا في دوائر الخارج.


سليمان حاج إبراهيم



منافسة قوية بين المرشحين في انتخابات برلمان تونس للظفر بأصوات الدوحة

شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

0 comments:

Post a Comment