Followers

Powered by Blogger.

أحمد فهمى يكتب: السيسي و”البروفايل الجديد”

احمد فهمى


الزيارات الخارجية بين الرؤساء وكبار المسئولين، لم يعد لها القدر نفسه من الأهمية كما كان في الماضي..
نعم هناك زيارات استراتيجية ومهمة، لكن غالبا ما تنتهي الزيارة، وينطوي ذكرها، ويذهب أثرها أدراج النسيان..
غالبا ما يكون الهدف الرئيسي من الزيارة هو إرسال رسائل سياسية، أكثر من تحقيق إنجازات حقيقية، وكثير من رؤساء الدول في العالم تندر زياراتهم للخارج، رغم أن علاقاتهم متشعبة ومتعمقة ولهم تأثير عظيم على الأقل في محيطهم الإقليمي..
في محيطنا العربي، تلعب أجهزة المخابرات، دورا متزايدا في تنسيق العلاقات الخارجية، خاصة في السنوات الأخيرة، وهو تنسيق يتناول أحيانا أخطر القضايا دون أن يتضمن جدول الأعمال “زيارة خارجية” لمسئول كبير..
وحتى الصفقات العسكرية، لا تحتاج إلى زيارات رفيعة المستوى لإتمامها..
وفي بعض الأحيان يكون المسار المعلن بما يتضمنه من زيارات ولقاءات، هو مجرد تغطية على مسار آخر غير معلن، كما حدث في اتفاقية أوسلو بين حركة فتح، والإسرائيليين..
زيارة السيسي لروسيا، لا تخرج عما سبق ذكره..
واستحضار “العامل الشخصي” مهم عند تفسير أداء وتحركات السيسي، خاصة مع ظهور علامات مبكرة لإصابته بــــ ـ”جنون العظيمة”..
الفريق المحيط بالسيسي، يسعى إلى تقديمه في “بروفايل” جديد، يناسب صورة “رجل الدولة” التي يحرصون عليها، وعدد قليل من الدول هو الذي يمكن أن يستقبل السيسي بوصفه “زعيما” أو “رئيسا محتملا”، وليس مجرد “وزير دفاع”..
بعضنا لا يستطيع تخيل حجم أو مستوى النفوذ الأمريكي داخل القوات المسلحة..
لقد استطاعت أمريكا أن تلغي الروابط بين الجيش وبين مبارك التي استغرق الأخير 30 عاما في بنائها، ليصبح هناك 3 أطراف على الساحة، الجيش مع أمريكا، ومبارك بمفرده، فلما أن صدر الأمر بالتنحي، كان أول من أعلنه هو رئيس المخابرات الأمريكية عصر يوم الخميس 10 فبراير..
السيسي ليس حالة فريدة، وحتى لو تخيلنا أنه يسعى إلى الانعزال عن النفوذ الأمريكي، فماذا يصنع مع شركائه الإقليميين، بل مموليه الحقيقيين؟..
هل يعقل أن تمول دول الخليج رئيسا يسعى للخروج عن المسار الأمريكي؟..



أحمد فهمى يكتب: السيسي و”البروفايل الجديد”

شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

0 comments:

Post a Comment