#أحرار25| الإعلامي محمد سعيد يكتب: كعادة العقل الجمعى للمصريين فى التعامل مع ال...
#أحرار25| الإعلامي محمد سعيد يكتب:
كعادة العقل الجمعى للمصريين فى التعامل مع التواريخ الهامة التى ربما ساعدت قليلا على تغيير أو قل ساعدت على تغيير الواقع إما بشكل حقيقى أو زائف “أو قصد تزييفه” عادة العقل الجمعى هو تناقل تلك الذكرى وإثارة الأحاديث حولها حتى ينتهى ذكر الحقائق وندخل فى عالم “الهلس والهتش والنعر والكذب..” انقلاب يوليو وحرب أكتوبر وثورة يناير أمثلة. الفكرة هنا ليست فى انتصار فصيل على فصيل.. فى يناير الكل شارك النسب مختلفة “بحجم أعداد التنظيمات” وأعداد تلك التنظيمات تدخل فى توقيتات الإعلان عن وجودها فى الساحة تبعا للمواقف السياسية “سواء اختلفنا أو اتفقنا معهم.. حالة جماعة الإخوان المسلمين مثالا”. حتى التضحيات كانت موزعة بحجم التنظيمات المشاركة فى الميادين الثائرة ضد نظام مبارك، وكذلك الأخطاء فكلما كبر التنظيم كثرت أخطاؤه ورأى الجميع سوءاته. ولكن الأخطاء لم ترق لجرائم أو خيانة خصوصا من “المجموعات الإيدلوجية” ذات النهج الثورى أو الإصلاحى فكلاهما لديه مادة قيمية يحارب من خلالها. لعبت السياسة بالجميع وحدث ما حدث، الجميع رأى الحق من جانبه حقا، وتشابك البعض إما لفظا أو بالأيدي، وأدير الخلاف بين الجميع بعناية من غرفة “عمليات العسكر”، وبات الجميع أمام وضع دستورى وتشريعى قبل به الشعب “غالبية الشعب بآلية ديمقراطية متعارف عليها عالميا ومقبولة” هذا الوضع تم الانقلاب عليه “وهو انقلاب على إرادة تلك الغالبية دون الرجوع لنفس الآلية الديمقراطية”، نختلف أو نتفق حول سياسات الرئيس محمد مرسى ولكنه بالتأكيد لا يقارن بمبارك المخلوع الذى أفقر وأذل وأمرض المصريين 30 عاما، أو كالفريق أول عبد الفتاح السيسى قائد الانقلاب الدموى الذى قتل وقهر وسجن المصريين وارتكب مجازر بشعة فى فترة لم تتجاوز 7 أشهر حتى الآن. عزيزى الثائر، عزيزتى الثائرة، الجميع أخطأ، وإن جرم ما بعد 30 يونيو كان بشعا، فالصمت والتحريض على مجازر وانتهاكات بحق عشرات الآلاف من المصريين خلف غصة فى حلق ملايين المصريين “المصرين” على إنفاذ الإرادة الشعبية المتمثلة فى القبول بالمسار الديمقراطى الذى خلف رئيسا ودستورا وبرلمانا. ليس ما فات مات أو عفا الله عما سلف “الدم عند الله وولى الدم”. ولكن من السهل أن نجلس ونتعاتب ونتواجه سياسيا أما الدبابة والباريه فلن تقبل بى أو بك. ثورة يناير كالوطن اغتصبت مرارا وتكرارا وحملت سفاحا. ولكن طهرها باق فهى رغم ما جرى بها كانت منارة للجميع، مجموعة من القيم النبيلة، كما أنها أثبتت للجميع أنهم يستطيعون إنفاذ التغيير فهى كانت كاشفة لهم تفاصيل دولة العسكر. وإن كان ذلك الكشف متأخرا إلا أنه كان هاما فى مصير الوطن “أن تأتى متأخرا خير من الغياب”. عزيزى الثائر لم تعد التنظيمات الأيدلوجية هى فقط من يحرك الشارع، فالإخوان لم يعودوا فقط هم من يطالبون بعودة الرئيس والدستور ومحاسبة القتلة. فهناك قطاع عريض ومعتبر يطالب بهذا المطلب، فلا تشغل نفسك عزيزى الثائر بمطالبة الإخوان ومن معهم وبات يقودهم الآن من المصريين “من غير ذات التوجه الأيدلوجي” على تخليهم عن مطالبهم. انضم إليهم فى مطلبهم بإنهاء الانقلاب وإسقاط دولة العسكر وحكمها واحتفظ برفضك لحكم الإخوان والإسلاميين فعند كسر الانقلاب وانتهائه من السهل أن تعترض عليهم وأن تنتزع منهم الحكم بالمسار الديمقراطى دون المساس بك “وأنت جربت ذلك فى عهد مرسي.. وإن كان هناك بعض التجاوزات فإنها لم تكن مجازر وانتهاكات واسعة النطاق مثلما حدث فى عهدى مبارك والانقلاب وغير مقبول أن تحدث فيما بعد قيمة الإنسان لا يمكن التلاعب بها”. تلك القاعدة التى باتت تقود الفعاليات الرافضة للانقلاب والمطالبة بعودة المسار الديمقراطى فى ظل تغييب قيادات جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب المنضوية تحت راية تحالف دعم الشرعية سواء هذا التغييب بالمطاردة أو المحاكمة أوبالقتل. تلك القاعدة العريضة هى جزء هام فى المعادلة وبات الوعى بمخاطر العسكر ودولته وأذرعها “كنيسة ورجال أعمال وبلطجية وأجهزة أمنية وقضاء وإعلام ” بات وعيا دقيقا لايمكن تجاوزه فى أى معادلة قبل إنهاء الانقلاب أو بعده. 25 يناير “الجاري” ذكرى ثالثة لثورة “الخديعة والوعي” تأتى فى ظل حراك ثورى وقبضة أمنية، الشباب والمصريون قرروا أن يموتوا من أجل الوطن، وباتت الطبيعة النفسية للمصريين مختلفة بالكلية عما كانت عليه فى سنينها الـ7 آلاف الماضية “دعوة للخبراء والباحثين أن يدرسوا نفسيات مؤيدى الشرعية”. الانقلاب يتهاوى ويتخلخل والسيسى مات وخلافات حادة بين العسكر وعنان وشفيق وصدقى ووو مجموعات من “الهري” الذى لاطائل منه، الثورة ماضية فى طريقها المرسوم دون التفات لأى من تلك الترهات. فى الثورة الحلول السياسية يبحث عنها دوما الطرف الخاسر من يظن نفسه قد وصل لمرحلة النهاية المحتومة أو أنه ليس فى الإمكان أبدع مما كان.. من كان كذلك فليتنح قليلا ليعيد حساباته. فى الثورات هناك طرف فائز رغم أنه مثخن بالجراح كلاعب الملاكمة “وجهه متورم أسنانه متكسرة ارتجاجات بالمخ كسور فى الضلوع” ولكن لا بديل عن استمراره فى الحلبة بس لما يخسر يخسر بالنقاط مش بالقاضية.. يخسر وهو واقف زيه زى لاعب المصارعة الرومانى يخسر نقاط وإنذارات لكن تسليم أكتاف لأ..”. وبات علينا وعلى تحالف دعم الشرعية والشباب أن يدرك أن أدوات وآليات المعارضة السياسية “الناعمة والخشنة” تختلف بالكلية عن آليات وأدوات “الثورة” الثورة الشاملة.. عندما تصبح الروح رخيصة والدماء سهلة فالمعارضة “البياناتية” والحلول السياسية لا تفيد ومضى وقتها.. التحالف بمكوناته وفى القلب منه الإخوان عليهم أن يدركوا اللحظة الفارقة.. وقادة الانقلاب عليهم أيضا أن يحذروا. والسلمية التى كانت شعار الثورة ضد العسكر ستظل محفورة فى ذهن كل حر يريد أن يبنى وطنا قويا، ولكن السلمية لها “أنياب” وعلى تحالف دعم الشرعية والقوى المناهضة للانقلاب أن تعلن الآتى كوسائل تصعيد ثورى لنخرج من حالة العبث إلى حالة الثورة الشاملة. حل كافة التنظيمات الحزبية المنضوية تحت راية التحالف “فلا عمل سياسى تحت حكم العسكري”، واستقالة جميع مجالس النقابات ذات الأغلبية أو الأقلية الرافضة للانقلاب.. والاستقالة من كافة التشكيلات النقابية الداعمة للانقلاب وإنشاء هياكل وروابط مستقلة “لا عمل نقابى تحت حكم العسكر”.. وتقديم طلاب الجامعات اعتذارات عن الدراسة “فلا دراسة تحت حكم العسكر”، امتناع أصحاب الأعمال عن تقديم الإقرارات الضريبة “لا أموال للعسكر ليقتل بها المصريين”، امتناع المعتقلين السياسيين عن المثول أمام نيابة وقضاء الانقلاب وكذلك امتناع المحامين عن الدفاع عن المعتقلين وكذلك التوقف عن دفع الكفالات يكتفى دور المحامين بحصر إعداد المعنقلين ورصد أوضاعهم والانتهاكات التى تمارس ضدهم “لماذا يجهد المحامون وأنفسهم وقرارات الحبس والأحكام تأتى من العسكر ولماذا تدفع أموال كفالات تدخل فى خزانة الانقلاب”، إعلان وزارة الداخلية تشكيلا إجراميا يضم مليشيات مسلحة خارجة عن الإجماع الوطنى “والتعامل الشعبى معها على هذا النحو”.. ربما تلك هى المرحلة الأولى من التصعيد الثوري. رسالة أخيرة ثورة يناير ليست امرأة لعوب تقبل بمن يدفع أكثر.. ثورة يناير من نصر أكتوبر وحطين وعين جالوت والتل الكبير وحصن بابليون.. ثورة يناير بقيمها ميثاق شرف مظلتها واسعة.. ربما ذكراها الثالثة ليست نهاية لدولة العسكر “التى تخضع للصهاينة والأمريكان” ولكن لتكن مرحلة فى بناء مصر الجديدة “دون عسكر”
#أحرار25| الإعلامي محمد سعيد يكتب:
كعادة العقل الجمعى للمصريين فى التعامل مع ال...
شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

0 comments:
Post a Comment