#رصد|#شخصية_اليوم | "يـــــاســـر عــــرفـــــات" ياسر عرفات (24 أغسطس 1929 -...
#رصد|#شخصية_اليوم | “يـــــاســـر عــــرفـــــات”
ياسر عرفات (24 أغسطس 1929 – 11 نوفمبر 2004)، سياسي فلسطيني وأحد رموز حركة النضال الفلسطيني من أجل الاستقلال. اسمه الحقيقي محمد عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني وكنيته، عرفه الناس مبكرا باسم محمد القدوة، واشتهر بكنيته “أبو عمار”.
رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب في 20 يناير عام 1996. ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969 كثالث شخص يتقلد هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة عام 1964، وهو القائد العام لحركة فتح أكبر الحركات داخل المنظمة التي أسسها مع رفاقه عام 1959.
كرس معظم أوقاته لقيادة النضال الوطني الفلسطيني مطالباً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. قاد الكفاح الفلسطيني من عده بلدان عربية بينها الأردن ولبنان وتونس، ودخلت قوات المنظمة مع القوات الأردنية في حرب أهلية داخل المدن الأردنية، وبعد خروجه من الأردن أسس له قواعد كفاح مسلح في بيروت وجنوب لبنان، وأثناء الحرب الأهلية في لبنان إنضم إلى قوى اليسار في مواجهه قوى لبنانية يمينية. وخرج من لبنان إلى تونس بعد أن حاصرته القوات الإسرائيلية في بيروت الغربية بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان.
أهم تحول سياسي في مسيرته حدث عندما قبل بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 بعد انعقاد مؤتمر مدريد، وبعد قبول المنظمة بحل الدولتين دخل في مفاوضات سرية مع الحكومة الإسرائيلية تمخضت عن توقيع اتفاقية أوسلو والتي أرست قواعد سلطة وطنية فلسطينية في الأراضي المحتلة وفتح الطريق أمام المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على الحل الدائم. بعيد توليه السلطة، فاز مع إسحاق رابين وشمعون بيريز بجائزة نوبل للسلام عام 1994.
– بدايات :
ولد في القاهرة واسمه محمد ياسر عبد الرحمن عبد الرؤوف القدوة الحسيني، وكان الولد السادس لأسرة فلسطينية تتكون من سبعة أفراد، وكان والده يعمل في تجارة الأقمشة، ونسبه من جهة أمه يتفرع من عائلة الحسيني التي تعتبر من الأسر المقدسية الشهيرة التي برز بعض أفرادها في التاريخ الوطني الفلسطيني.
قضى عرفات مراحل طفولته وسني شبابه الأولى في القاهرة. توفيت والدته زهوة عندما كان في الرابعة من عمره بسبب مرض الفشل الكلوي، أرسل بعدها مع أخيه فتحي إلى القدس حيث استقرا عند أقارب لهم في حارة المغاربة، ولكن سرعان ما تم إرساله إلى أقارب أبيه عائلة القدوة في غزة حيث مكث هناك حتى سن السادسة من عمره عندما تزوج والده بامرأة ثانية، حيث عاد إلى القاهرة وتولت أخته أنعام تربيته فيها. وأنهى تعليمه الأساسي والمتوسط في القاهرة حيث اكتسب في تلك الفترة لهجته المصرية التي لم تفارقه طوال حياته. في سني صباة وشبابه تردد على بعض المنفيين الفلسطينيين، وأصبح مقرباً من أوساط المفتي أمين الحسيني الذي كان منفياً في القاهرة، كما تعرف في تلك الفترة على عبد القادر الحسيني ولعب مع ابنه فيصل الحسيني.
في سن السابعة عشرة قرر الدراسة في جامعة الملك فؤاد (جامعة القاهرة حالياً)، فدرس الهندسة المدنية، وفي تلك الحقبة تكتلت وتشكلت في هذه الجامعة تنظيمات إسلامية وفلسطينية كان أشهرها الإخوان المسلمون. بعد مقتل عبد القادر الحسيني في أبريل من عام 1948 في معركة القسطل ترك الدراسة وتطوع في إحدى فرق الإخوان المسلمون التي حاربت في غزة. وبعد دخول القوات المصرية إلى فلسطين وإعلان قيام دولة إسرائيل تم حل المجموعات المسلحة للإخوان فعاد محبطاً إلى مصر حيث واصل دراسته في الهندسة، كما واصل نشاطه السياسي، فانتخب في عام 1952 مع صلاح خلف (أبو إياد) لرئاسة اتحاد الطلاب الفلسطينيين في القاهرة.
في حرب 1956 تجند لفترة قصيرة في الوحدة الفلسطينية العاملة ضمن القوات المسلحة المصرية برتبة رقيب، وبعد تسريحه هاجر إلى الكويت حيث عمل هناك كمهندس، وبدأ في مزاولة بعض الأعمال التجارية.اتخذ ياسر عرفات لنفسه، صورة الاب الحامل على كاهله مسؤولية القضية الفلسطينية وهمومها، لذلك كان عرفات، يعامل أبناء الشعب الفلسطيني ،معاملة أبوية. من هنا اكتسب أبو عمار- وهو اللقب الذي اختاره لنفسه بعد تأسيس حركة فتح- رمزية القائد سيما أنه، كان يتمتع بكاريزما وجاذبية شخصية وكان يواضب على ارتداء الزي العسكري والتمنطق بمسدس هذا مع اعتمار الكوفية الفلسطينية بشكل شبه دائم، لذلك حاز عرفات على شعبية جارفة، في أوساط الأطفال والشباب الفلسطينين، بما أنه كان أيضا يلاطفهم بعطف وحنان ،ولا يكف حتى عن مواساتهم وتقبيل أياديهم إذا حدث لأحدهم مكروه وعندما بدت على عرفات علائم الكبر في السن أطلق عليه الفلسطينيين لقب “الختيار”. وطوال سنوات كثيرة رفض عرفات الزواج، بدعوى تكريس وقته للثورة الفلسطينية وهمومها لدرجة أنه قيل انه كان ينام بجواربه.
على الرغم من ذلك، فاجأ عرفات الكثيرين، وتزوج عام 1990 بسكرتيرة مكتبه السيدة سها الطويل ،وهي سيدة مسيحية من آل الطويل الثرية.
عندما تزوج عرفات، كان يبلغ من العمر61 عاما، بينما كانت سها في 27 من عمرها ،وكان ثمرة هذا الزواج، أن ولدت لهم ابنة سماها عرفات زهوة، على اسم أمه. ومن الناحية الدينية واظب عرفات كمسلم على أداء الصلوات المفروضة ولم يبدي خلال حياته تمظهرا دينيا باستثناء استشهاده ببعض آيات القرآن الكريم في بعض خطبه وتصريحاته وذلك مرده على ما يبدو إلى رغبته بالظهور كزعيم لعموم الشعب الفلسطيني الذي يشتمل في تركيبته على أقليات دينية.
وعلى الرغم من ظهور عرفات بمظهر الرجل المتواضع والمتقشف إلا أن الكثير من اللغط أثير من قبل أوساط إسرائيلية وغربية حول ثروته وأرصدته في البنوك مع ذلك يُعتقد أن معظم هذه الأموال كان من اموال الدول المانحة التي كان يستخدمها في مصاريف تخص السلطة.وعندما توفي عرفات أوصى بأن تعطى زوجته سها الطويل التي كانت قد غادرت قطاع غزة لتعيش في الخارج حصة من هذه الأموال.
– تأسيس حركة فتح :
في الكويت أتى له ولبعض المغتربين الفلسطينيين بعد دراسة الحال التي وصلت إليها القضية الفلسطينية إلى تأسيس حركة تحرر وطني فلسطيني جديدة، وحيث قام في 10 أكتوبر 1959 مع خليل الوزير وصلاح خلف وخالد الحسن وفاروق القدومي بتأسيس حركة سميت بحركة فتح وهي اختصار لكلمات حركة تحرير فلسطين بشكل مقلوب.
وفي البداية اعتمدت الحركة في تمويلها على مقتطعات من رواتب المغتربين الفلسطينيين، وفي هذه الأثناء في عام 1964 أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة أحمد الشقيري، وفي تلك الفترة كانت منظمة التحرير الفلسطينية واقعة تحت سيطرة وتجاذبات بعض الدول العربية من بينها مصر والأردن لذلك نظر إليها في ذلك الوقت ككيان لا يحقق طموحات الشعب الفلسطيني، وآثر ما يعرف بسياسة استقلالية القرار الوطني الفلسطيني الذي يشكل أحد مبادئ الحركة، مما تسبب في وقوع الحركة في تجاذبات مع بعض النظم العربية، وتم سجنه مع بعض قيادات فتح في سوريا.
وفي تلك الحقبة أرسى مع قيادات حركة فتح سياسة تعتمد على البدء بمقاومة مسلحة ضد إسرائيل، وفي نفس الوقت قام بتجنيد الرأي العام العربي لصالح القضية الفلسطينية. كما بعث روح الكفاح والمقاومة والاعتماد على الذات بين صفوف الشعب الفلسطيني، فمن شعب مشرد في المنافي يستجدي رغيفه من الوكالات الدولية تحول إلى شعب محارب يأخذ مصيره على عاتقه، وكان لهذه السياسة تاثير كبير على وعي الشعب الفلسطيني وعلى تشكيل هويته الوطنية.
وفي 1 يناير 1965 بدأت العمليات المسلحة لحركة فتح، حيث تمت محاولة تفجير نفق عيلبون. وبعد ذلك سرعان ما اندلعت حرب 1967 التي كان لنتائجها تأثير كبير على الثورة الفلسطينية بعد الهزيمة المرة التي أدت في المحصلة إلى احتلال إسرائيل لرقعة واسعة من الأراضي العربية ومن ضمنها الضفة الغربية وقطاع غزة مما قضى على بقية الأمل لدى الفلسطينيين من إمكانية تحرير فلسطين وإعادة المهجرين بواسطة القوة العسكرية للجيوش العربية. ورسخت الهزيمة في ذهنية الشعب الفلسطيني وفي ذهنيته صحوة نضالية تقتضي بضرورة الاعتماد على الذات لتحرير الأرض، حيث سنحت له الفرصة بالتسلل عبر الأراضي الأردنية إلى الأراضي المحتلة بعد اسبوع من الهزيمة متخفياً تحت أسماء ومهن مستعارة، حيث قام بالاتصال برجال المقاومة وحاول ترتيب أوضاعها.
– عرفات رئيس السلطة الفلسطينية :
في اطار اتفاقيات أوسلو تم اقامة سلطة وطنية فلسطينية ،مرحلية مؤقتة ،لحين البدء ،في مفاوضات الحل النهائي ،والوصول لحل الدولة الفلسطينية على أراضي عام 1967.وفي 1 تموز 1994 عاد ياسر عرفات ،مع أفراد القيادة الفلسطينية ،إلى الاراضي التي اعلنت عليها السطة ،وهي(أجزاء من الضفة وقطاع غزة)وقد التزم عرفات خلال ذلك، بإيقاف الاعمال المسلحة ضد إسرائيل ونبذ الإرهاب.
بعد اتفاقيات أوسلو ،أثر الهدوء النسبي الذي ساد، فاز عرفات واسحق رابين وشمعون بيرس بجائزة نوبل للسلام.ولم يلبث عرفات ،أن انتخب رسميا كرئيس فلسطيني للسلطة الفلسطينية، في انتخابات كانت مراقبة من قبل الرئيس الأمريكي جيمي كارتر فاز عرفات بنسبة88% من الأصوات.
ومع انه اتخذ لنفسه لقب الرئيس الفلسطيني ،الا انه بقي يشار اليه من قبل المحافل الغربية بلقب تشيرمان عرفات (كلمة ليست بدرجة رئيس).في شهر يوليو من عام2000 التقى ياسر عرفات ،مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود براك في كامب ديفد ،تحت غطاء واشراف الرئيس الأمريكي بيل كلينتون. في ذلك اللقاء، كان لدى الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي طموح يرتقي في سقفه إلى توقيع اتفاقية حل نهائي، ينهي النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.لكن عرفات خيب ظن الأمريكيين والإسرائيليين ورفض التوقيع على الحل المطروح ،الذي اعتبره عرفات منقوصا ،ولا يلبي من وجهة نظره السقف الذي يطمح له الفلسطينيين وهو اراضي عام 1967 بما فيها، القدس الشرقية.أما إسرائيل فقد اعتبرت انها قدمت في هذه المباحثات ،أقصى ما يمكنها تقديمه ،وألقت باللائمة على ياسر عرفات ،ووافقتها الإدارة الأمريكية على ذلك.من هنا بدأت حالة من الشد والجذب وحتى العداء بين إسرائيل وياسر عرفات على الرغم من المحاولات اللاحقة في لقاء طابا للتوصل إلى اتفاق.
وقد توافق ذلك ،مع اندلاع انتفاضة فلسطينية ثانية (الانتفاضة الثانية) التي كانت قد بدأت بالفعل قبل لقاء طابا وقد اتهمت إسرائيل ياسر عرفات ،بالتحريض على أعمال العنف من طرف خفي أو بشكل موارب وأحيانا في العلن ،سيما شعاره الذي كان يرفعه للمطالبة بالقدس الشرقية(عل القدس رايحيين شهداااء بالملاييين).وعلى الرغم من تمتع عرفات بشعبية واسعة لدى الفلسطينيين سيما في عقد الثمانينات بعيد الحرب على لبنان، وأثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى إلا أن شعبية عرفات قد تدنت أثناء رئاسته للسلطة حيث وجهت للسلطة وبعض أقطابها اتنقادات تتعلق بالفساد وسوء الإدارة الأمنية والمالية والمدنية والمؤسساتية في إدارة شؤون الفلسطينيين داخل أراضي السلطة. في المقابل حركة حماس التي عارضت اتفاقية اوسلو بدأت شعبيتها في تلك الفترة في الصعود خصوصا في قطاع غزة بسبب شعور الكثير من الفلسطينيين بالإحباط مما وصلت اليه أوضاعهم الأمنية والمعيشية من سوء.
– عرفات تحت الحصار في مقره برام الله :
بعد مباحاثات كامب ديفيد وطابا بدأت الدوائر الأمريكية وأوساط من الحكومة الإسرائيلية وبعض السياسيين الإسرائيليين بالقول أن ياسر عرفات لم يعد يعتد به بمعنى عدم جدوى التفاوض معه.
في هذه الأثناء ازداد العنف والعنف المضاد وارتكبت عدة عمليات فدائية أسفرت عن مقتل كثير من الإسرائيليين وعلى الرغم من شجب عرفات واستنكاره الواضح لهذه الأعمال بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون الذي كان على عداء مرير مع ياسر عرفات ولا يثق به ويرفض مقابلته بتحميله مسؤولية ما يحدث. في هذه الأجواء قامت إسرائيل بمنعه من مغادرة رام الله لذلك لم يحضر عرفات مؤتمر القمة العربية في بيروت في 26 مارس 2002 خشية ألا يسمح له بالعودة إذا غادر الأراضي الفلسطينية وفي 29 مارس من نفس السنة حاصرته القوات الإسرائيلية داخل مقره في المقاطعة مع 480 من مرافقيه ورجال الشرطة الفلسطينية وهكذا بدأت حالة من المناوشات التي يقتحم خلالها الجيش الإسرائيلي ويطلق النار هنا ويثقب الجدار هناك بينما كان عرفات صامدا في مقره متمسكا بمواقفه في تلك الفترة بدأ يتقاطر عليه في مقره بالمقاطعة مئات المتضامنين الدوليين المتعاطفين معه.
كذلك تعرض عرفات من قبل الإدارة الأمريكية وإسرائيل لحملة لإقصائه عن السلطة أو إبعاده عن مركز القرار فيها بدعوى تحميله مسؤولية ما وصلت اليه الأوضاع في أراضي السلطة الفلسطينية من تدهور، ففي يوم 24 مايو 2002 طلب الرئيس الأمريكي جورج بوش تشكيل قيادة فلسطينية جديدة، وبسبب الضغط الدولي وانسداد الأفق السياسي اضطر عرفات للتنازل عن بعض صلاحياته لرئيس الوزراء محمود عباس ولكن عباس سرعان ما استقال وتولى المنصب أحمد قريع.
– موت طبيعي أم اغتيال :
تضاربت الأقوال كثيرا في وفاة ياسر عرفات،إذ يعتقد بعض الفلسطينيين والعرب بأن وفاته كانت نتيجة لعملية اغتيال بالتسميم أو بإدخال مادة مجهولة إلى جسمه، فيقول طبيبه الخاص الدكتور أشرف الكردي إن وفاة عرفات نتجت عن تسميمه، وطالب بتشريح الجثة، مؤكدا أن تحليل عينات الدم لا يكفي وحده للكشف عن الإصابة بالتسمم، مشيرا إلى أن الأمر في حاجة إلى تشريح للجثة وتحليل عينات الأنسجة، للتأكد من السبب الحقيقي على وجه اليقين.
وتعليقا على تفاقم النزيف الدماغي لدى عرفات، قال الكردي إن هذا النوع من النزيف ينتج عما يعرف بتكسر الصفائح الدموية, الذي يسببه التسمم، أو الإصابة بالسرطان، أو الاستخدام الطويل والمتكرر للأدوية.
واعتبر أن الأعراض التي ظهرت على عرفات أثناء مرضه ربما تكون ناتجة عن الإصابة بنوع من السم الطويل الأجل. هذا مع العلم أن الأطباء الفرنسيين بحثوا عن سموم في جثة عرفات بعد موته في باريس، وبحسب التقرير الطبي الفرنسي فقد وردت به أنه بعد الفحوصات الطبية الشاملة التي كانت سلبية بما فيها دخول سموم للجسم.
كذلك رجح بعض الأطباء من عاينوا فحوصاته الطبية ومنهم الأطباء التونسيين واطباء مستشفى بيرسي المتخصصون بأمراض الدم ان يكون عرفات مصابا بمرض تفكك صفائح الدم، وتجدر الإشارة أن زوجة الرئيس الفلسطيني السيدة سها الطويل هي المخولة الوحيدة بحسب القانون الفرنسي بالافصاح عن المعلومات الطبية التي وردتها من مستشفى بيرسي والأطباء الفرنسيين، وهي لا زالت ترفض إعطاء اية معلومات لأية جهة حول هذا الموضوع.
– ياسر عرفات في السياسة العربية :
تبنت منظمة التحرير بقيادة ياسر عرفات سياسة استقلال القرار الفلسطيني ،وكسب التعاطف العربي والدولي مع القضية الفلسطينية ،والوقوف بخط متوازي، من الدول العربية والإسلامية ،في المقابل الدول العربية بشكل رسمي ،كانت تعلن ،دعمها الكامل للشعب الفلسطيني.على الرغم من ذلك، كان لياسر عرفات في حياته، محطات من الخلافات والعداءات، بينه وبين بعض الأنظمة، والتينظيمات المدعومة من قبلها، وصلت حد الدخول معه في معارك وحروب دامية.
في بداية انطلاقة حركة فتح ،تبنى جمال عبد الناصر الحركة الوليدة ،وقدم لها كل دعم ممكن، وقد ربطت ياسر عرفات علاقات متينة مع عبد الناصر ،وعندما نشبت الحرب بين التنظيمات الفلسطينية ،والجيش الأردني قام عبد الناصر بعقد الوساطات، لحل النزاع بين الطرفين في هذه الأثناء ،ضيق الملك الحسين الخناق العسكري على عرفات ،ومنعه من الخروج من الأردن، لكن عرفات ،استطاع الخروج بمساعدة مصرية وسودانية ،على الرغم من القصف الذي كاد أن يقتل فيه، وظهر فجأة في القاهرة لحضور مؤتمر القمة، الذي عقد عام1970 وسط دهشة واستغراب من الملك حسين ،الذي كان حاضرا في تلك القمة.
وعندما توفي جمال عبد الناصر حزن علية عرفات، لدرجة ان وجهه امتقع وتغير لونه. في الساحة اللبنانية ،استعر أوار الحرب الاهلية تحت مختلف المسميات السياسية والطائفية ،وبدأت تعبث بلبنان قوى خارجية ،ووجد ياسر عرفات نفسه متعاطفا مع قوى اليسار اللبناني ،وأخذت قوة المنظمة في التنامي في لبنان ،وقد جلب هذا مع عداء بعض القوى الوطنية للتوجد الفلسطيني وتمسك عرفات باستقلال القرار الفلسطيني ،وعداء سوريا لعرفات التي كانت تخشى على نفوذها في لبنان الوبال على المنظمة وقواتها، وقد توافق ذلك مع إرسال قوات عربية في يوليو عام 1976، سميت بقوات الردع العربية كان على رأسها القوات السورية وكان غرضها كبح جماح الحرب الاهلية.
في تلك الفترة خاض عرفات ضد قوى لبنانية وأخرى فلسطينية معارضة ،كانت مدعومة من سوريا برئاسة حافظ الاسد ،حروبا طاحنة على الأرض اللبنانية، بدأت بمذبحة تل الزعتر التي ارتكبتها قوى يمينية لبنانية، ومن ثم الحرب التي شنتها فتح الانتفاضة لطرد القوات الموالية لعرفات من طرابلس والبقاع ،وأخيرا حرب المخيمات.كذلك وقف عرفات على عداء مع النظام المصري في عهد السادات ،بعد أن اعلن السادات في البرلمان وأمام ياسر عرفات ،عن استعداده للذهاب إلى الكنيست الإسرائيلي ،للتفاوض مع الإسرائيليين ،هذا الخطاب احدث شرخ في العالم العربي ،وكان ياسر عرفات من ضمن المعارضين لاتفاقيات كامب ديفد التي تمخضت فيما بعد ،وعندما خرج أبو عمار من لبنان ،وعند مرور سفينته من قناة السويس نزل عرفات إلى الاراضي المصرية واستقبله الرئيس المصري حسني مبارك وهو بذلك، يكون قد فتح فصلا جديدا من العلاقات مع مصر، التي عانت من المقاطعة العربية على أثر ،توقيع اتفاقيات كامب ديفيد.في عام 1990 عندما غزا الرئيس العراقي صدام حسين الكويت ،حدث شرخ في السياسة العربية ،شبيه بما أحدثه خطاب السادات ،و اتخذ عرفات موقفا مؤيدا لصدام حسين ،في حرب الخليج الأولى ،وهو الموقف ،الذي جعل المنظمة، تخسر كثيرأعلى الصعيد العربي والدولي، وتعتذر عنه للحكومة والشعب الكويتي ،بعد وفاة ياسر عرفات.إجمالا في هذا الباب يمكن القول ان السياسة العربية عموما تعاطت بشكل ايجابي مع القضية الفلسطينية سيما بعد خروج ياسر عرفات من لبنان فمكن ذلك ياسر عرفات من عقد سلسلة من المؤتمرات والخطابات والقرارات التي ايدتها الدول العربية وان كان ذلك بتحفظ البعض منها.
– ياسر عرفات والإسرائيليين :
اعتبرت إسرائيل ياسر عرفات عدوا لدودا سيما بعد تطاير صيته كقائد فلسطيني على المستوى العالمي في أعقاب معركة الكرامة. وقد قامت القوات الإسرائيلية بمحاصرة عرفات لمدة عشرة أسابيع في بيروت الغربية ظل خلالاها عرفات يقاتل مع قواته بشجاعة وبروح معنوية عالية وفي تشرين الأول من عام 1985 تعرض مقر عرفات في تونس للقصف الإسرائيلي ونجا عرفات لانه خرج من مكتبه قبيل حدوث الغارة بوقت قليل.
بعد قبول عرفات بفكرة الدولتين وقرار 242 وبدء محادثات السلام بين إسرائيل والمنظمة، بدأ الكثير من الإسرائيليين يبدون اهتمامهم بعرفات سيما السياسيين والباحثين الأكاديميين وغيرهم البعض منهم ينطلق من معاداته والتشكيك في توجهاته نحو السلام والبعض الآخر ينطلق من توجهات يسارية ترى في عرفات شريك جيد لارساء السلام في الشرق الأوسط وخلال ذلك كتب الإسرائيليين أعداد لا تحصى من المقالات والكثير من الكتب التي تتناول حياة ياسر عرفات وتبحث في نواياه السياسية وخبايا شخصيته ،وطباعه.
كذلك وجد عرفات له بعض المؤيدين المتحمسين من اوساط الإسرائيليين فالصحفي أوري أفنيري قام بالدخول على بيروت الغربية ومقابلة عرفات أثناء الحصار وقد الف كتابا بعنوان (عدوي أخي) أبدى فيه تأييده للطروحات السياسية لعرفات.
كذلك بدا عرفات غريبا في تصريحاته السياسية أحيانا من وجهة نظر الإسرائيليين بعد اتفاقيات أوسلو خصوصا حينما أخرج في أحد التصريحات قطعة نقدية إسرائيلية وقال ان ما هو مصبوب على ارضيتها ما هي الا خريطة إسرائيل الكبرى.كذلك تسلل عرفات للحياة الثقافية والادبية للإسرائيليين عبر الكثير من البرامج التلفزيونية الكوميدية ومجلات الفكاهة والكاريكاتور.
المصدر : موسوعة ويكيبيديا
#رصد|#شخصية_اليوم | "يـــــاســـر عــــرفـــــات"
ياسر عرفات (24 أغسطس 1929 -...
شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com


0 comments:
Post a Comment