بُعداً لمن رضى بالذُل !!! عاشوراء هو اليوم الذى نجا فيه سيدنا موسى - علي نبينا و...
بُعداً لمن رضى بالذُل !!!
عاشوراء هو اليوم الذى نجا فيه سيدنا موسى – علي نبينا و عليه الصلاة و السلام – و قومه ، و أهلك الله تعالى فيه فرعون و هامان و جنودهما ،غرقاً ، فى البحر الأحمر ..
و هو أيضاً ذكرى استشهاد الحسين بن على رضى الله عنهما فى كربلاء..
و الحسين هو حفيد الرسول صلى الله عليه و سلم من ابنته فاطمة ، أحب فلذات كبده الشريف اليه .. و كان الحسين مع أخيه الحسن هما ريحانتا المصطفى ، و أعزّ ما يملك من الدنيا..و هما سيدا شباب أهل الجنّة بنص الحديث الصحيح.
لقد خرج الحسين ثائراً ، فى مثل هذا اليوم قبل 14 قرناً من الزمان ، و لسان حاله يقول : ( لا للظلم ..لا للطغيان ..لا لاغتصاب السُلطة).. (( هيهات منّا الذلّة ))..و لم يبق معه سوى بضع عشرات من الأبطال ، بعد أن خذله أهل العراق ، و أنكروا بيعتهم السابقة له ، و جبنوا عن نُصرته.. و رغم هذه الخيانة ، صمد و رجاله ، طيلة نهار كامل ، أمام آلاف من جنود الطاغية عبيد الله بن زياد والى العراق – لعنه الله -فى عهد يزيد بن معاوية ..
و بعد استشهاد كل رجاله ، ظل الأسد الهاشمى يقاتل وحده ساعات طوال ،فى بطولة نادرة غير مسبوقة فى التاريخ ..و لا عجب فهو حفيد المصطفى ، و عم أبيه هو أسد الله حمزة بن عبد المُطلب رضى الله عنه .. و هو ابن على بن أبى طالب أشجع فتيان الاسلام ، و عمّه “جعفر” الشهيد الطيّار فى الجنّة ، عليه و على سائر الشهداء رضوان الله..
و أخيراً استشهد الحسين ، البطل الثائر ، مُقبلاً غير مُدبر ، ليتحوّل الى أسطورة خالدة فى الوجدان العربى و الاسلامى و الانسانى كله..لقى الحسين ربّه ،و صعد الى جنّات و نهر ، و مقعد صدق عند مليك مقتدر ..و بقيت ملحمته على مرّ الزمان ، الهاماً لكل أبطال الاسلام ، تتعلّم منها الأجيال تلو الأجيال ، كيف يكون الجهاد و الصمود ، و الثبات على العقيدة، و محاربة الظلم و الاجرام و الطغيان ، حتى الرمق الأخير.
و قد غضب أحد كبار الصحابة ، و هو زيد ابن أرقم رضى الله عنه، عندما رأى اللعين بن زياد يعبث بعصا فى فم الحسين بعد قتله ، فصاح به :
ارفع يدك ، فو الله لقد رأيت الرسول صلى الله عليه و سلم يُقبّل ذلك الموضع (شفتى الحسين) .. و خرج الصحابى الشُجاع ، ليستنكر جُبن الناس، و استسلامهم للطاغية ،و سكوتهم على المذبحة ،فى عبارات خلّدها التاريخ ،قائلاً :
(( ملك عبدٌ عُبداً ، فاتخذهم تلداً .. أنتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم .. قتلتم ابن فاطمة ، وأمّرتم ابن مرجانة (رضيتم امارته عليكم ). فهو يقتل خياركم ، ويستعبد شراركم .. و رضيتم بالذُل .. فبُعداً لمن رضي بالذُل )).
ألا ترون أوجه الشبه العجيبة بين حالنا اليوم ، و حال أهل العراق ، الذى أنكره سيدنا زيد بن أرقم رضى الله عنه و أرضاه ؟؟!!!!!!
حمدى شفيق
صحفى ضد الانقلاب
بُعداً لمن رضى بالذُل !!!
عاشوراء هو اليوم الذى نجا فيه سيدنا موسى - علي نبينا و...
شبكة نبض اونلاين
www.nabdon.com

0 comments:
Post a Comment